مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
467
معجم فقه الجواهر
بالضرب . فأصل المسألة في هذه الصورة على قول المُنكِر اثنان ، يدفع إليه منهما واحد ، والآخر لا ينقسم على اثنين ، فتضرب اثنين في أصل المسألة ، فالمرتفع وهو أربعة ، نصفه للمنكِر ونصفه للآخر ، لكلّ منهما واحد . هذا كلّه إذا لم يكونا معلومي النسب [ و ] إلّا ف [ - لو كانا ] أي الاثنان [ معلومي النسب فأقرّا بثالثٍ ثبت نسبه إن كانا عدلين ] . [ ولو أنكر الثالث أحدهما لم يلتفت إليه وكانت التركة بينهم أثلاثاً ] سواء كانا عدلين أو لا ، لكن مع عدالتهما يثبت نسبه معهما ، وبدونهما يثبت شركته معهما بالإرث خاصّة . 35 / 163 - 166 ن - إقرار وارث في الظاهر بمن هو أقرب إلى الميّت منه ، أو مساويه : [ لو كان للميّت ] وارث في الظاهر [ إخوة وزوجة فأقرّت ] الزوجة [ له ] أي الميّت [ بولدٍ ] صغير أو كبير [ كان لها ] الثمن بمقتضى إقرارها ، وهو نصف نصيبها لولا إقرارها ، ثمّ ينظر [ فإن صدّقها الإخوة ] على ذلك [ كان الباقي ] وهو ثلاثة أرباع التركة [ للولد دون الإخوة ] بل إن كان فيهم عدلان ثبت نسبه أيضاً مع ذلك . [ وكذا ] الحكم في [ كلّ وارثٍ في الظاهر أقرّ بمن هو أقرب منه ] كالعم المُقِرّ بأخٍ للميّت [ دفع إليه جميع ما في يده ] بخلاف الأجنبي الذي هو شاهدٌ غير مُقِرّ ، وبخلاف الوارث واقعاً المعلوم كذب إقراره . [ ولو كان مثله ] في الإرث [ دفع إليه من نصيبه ] أي المُقِرّ [ بنسبة نصيبه ] أي المُقَرّ به إلى انصِباء الورثة ، كما لو أقرّ أحد الأخوين بأُختٍ مثلًا دون الآخر ، دفع المُقِرّ من نصيبه - وهو النصف - خُمساً منه ، ويبقى من نصيبها خمسٌ آخر في نصيب الأخ غير المُقِرّ ، ومرجعه إلى أنّ المُقِرّ يدفع إلى المُقَرّ له ما زاد من نصيبه لولا الإقرار على تقدير وجود المُقَرّ به ، فالزوجة في الفرض تدفع الثمن ، كما أنّ الأخ يدفع الخُمس ، وهكذا . [ وإن أنكر الإخوة ] الولد [ كان لهم ثلاثة أرباع ، وللزوجة الثمن ، وباقي حصتها ] لولا الإقرار [ للولد ] بلا خلافٍ معتدّ به في شيءٍ من ذلك ، بل ولا إشكال . ولو أقرّ الوارث ظاهراً بمساوٍ فأنكر المُقَرّ له نسب المُقِرّ وليس له بيّنة ، ففي الدروس حاز المُقَرّ له التركة مع يمينه . 35 / 166 - 167 س - موت صبيّ مجهول النسب وإقرار إنسان ببنوّته : [ إذا مات صبيٌّ مجهول النسب فأقرّ إنسانٌ ببنوّته ثبت نسبُه ] بلا خلاف فيه ، كما عن المبسوط ، بل قيل : ظاهره نفيه بين المسلمين ، بل ظاهره وغيره كصريح غير واحد أنّه كذلك [ صغيراً كان أو كبيراً ، سواء كان له مال أو لم يكن ] ولعلّه لذا نسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب ، وحُكي عن الشيخ نفي الخلاف فيه . وكلماتهم ظاهرة في الاتفاق المزبور على ثبوت النسب بذلك في الميّت مطلقاً . [ و ] حينئذٍ فإذا ثبت نسبه كذلك [ كان ميراثه ] أجمع مع عدم وارثٍ غيره [ للمُقِرّ ، ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة ، كما لو كان حيّاً وله مال ] خلافاً لأبي حنيفة ، فلم يلحقه به في الميّت ذي المال دون الحيّ . وهو واضح الضعف .